|
|
 |
|
|
|
|
|
{
وَلَن تَرضَى عنكَ اليَهودُ وَلا النّصَارَى حتَى تَتَّبِعَ مِلّتَهم }
|
|
إن الفتاة في هذا العصر تسعى في إضلالها أيادي ماكرة، وعيون حاسدة، وأنفس شريرة تريد إنزالها من علياء كرامتها و إخراجها من لب سعادتها. فكم ساء وأقضّ مضاجع الأعداء ما تتمتع به في ظل الإسلام من حصانةِ وكرامة، فسلطوا الأضواء عليها ونصبوا الشباك لها، ورموها بنبلهم عبر العناوين المشوّقة و الفضائيات الساحرة، وآخر صيحات الموضَة لتحمل العشرات من الفتيات أهدافا لا تعود عليهنّ إلا بخيبة الأمل إن تحققت. قال تعالى: {
وَلَن تَرضَى عنكَ اليَهودُ وَلا النّصَارَى حتَى تَتَّبِعَ مِلّتَهم } البقرة
هذا و الله ما دفعني بأن أفتح هذا الموقع للفتاة المسلمة بأن تحافظ على أعز ما تملك من كرامة و عفاف. |
|
|
الحجاب الشرعي: هو حجب المرأة ما يحرم عليها إضهاره، أي سترها ما يجب عليها ستره، وأولى ذلك وأوله ستر الوجه، لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها، وأما من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع، وأباح للمرأة أن تخرج وجهها وكفيها فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال؛ لأنه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه، وكيف يمكن أن يقال: إن الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه، هذا لا يمكن أن يكون واقعاً في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء إنما هي الوجوه، ولهذا لو قيل للخاطب: إن مخطوبتك قبيحة الوجه ولكنها جميلة القدم، ما أقدم على خطبتها، ولو قيل له: أنها جميلة الوجه ولكن يديها أو كفيها أو في قدميها أو في ساقيها نزول عن الجمال لكان يقدم عليها، فعُلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عمن ليسوا بمحارمها وتدل على أنه يجب على المراة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها وليس هذا موضع ذكر ذلك، والله أعلم.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
المزيد هنا |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|